|
تميز
المتحف الوطني عن غيره من المتاحف بأن
منهج معالجته وتفسيره للتاريخ البشري مستمد من الحقائق الثابتة
التي يقدمها الإسلام عن أصل خلق الإنسان واستخلافه لعمارة الأرض .
وتختص كل واحدة من قاعات العرض الثماني بفترة زمنية محددة، ويتبع
المتحف أسلوبا فريداً في أنه يعطي تسلسلاً تاريخياً منذ خلق
السموات والأرض إلى يومنا هذا، كما يعطي تسلسلاً تاريخياً لكل قاعة
على حدة، ويجعل من المعروضات وسيلة لشرح الفكرة والتعبير عنها
ويوظف في سبيل ذلك الوسائل التقنية ومعطيات العلم السمعية والبصرية
.
يولي المتحف اهتماماً
خاصاً بإبراز ما يميز كل منطقة من مناطق المملكة مع الحرص على أن
تكون المعروضات متنوعة وشاملة في أطار الوحدة الجغرافية الثقافية.
ويأخذ أسلوب العرض بالاعتبار أن مهمة المتاحف الحديثة تتجاوز العرض
المجرد إلى تقديم عرض هادف وتربوي يعيد الحياة إلى المادة المعروضة
ويبرز جماليتها الفنية وتقنية صناعتها ومجالات استخدامها ودلالاتها
الحضارية والثقافية . ولذلك فإن الزائر يستوعب المعلومات المفيدة
من خلال الوسائل الحديثة المختلفة كالمعثورات والمواد الأثرية
والوثائق والمخطوطات ولوحات العرض . بالإضافة إلى وسائط العرض
المتعددة . ويستفاد من الأفلام الوثائقية أو برامج المحاكاة في
تقديم المعلومات عن بعض الأحداث التاريخية على نحو مشوق للزائرين .
إن التجهيزات المتحفية لقاعات المتحف وتسلسلها التاريخي تيسر
للزائر القيام بجولة تاريخية ممتعة بداية من خلق الكون كما فطره
الله تعالى ثم يعرج الزائر على عصور ما قبل التاريخ والحضارات
القديمة التي نشأت على أرض الجزيرة العربية مروراً بالعصر الجاهلي
والفترة التي سبقت ظهور الإسلام وبعدئذ تأتي مرحلة ما بعد ظهور
الإسلام ابتداءً بقاعة البعثة النبوية ثم قاعة الإسلام والجزيرة
العربية ثم قاعتي العهد السعودي وتختم بقاعة الحج والحرمين
الشريفين
|