|
قصر الملك عبدالعزيز بوادي الدواسر
يقع قصر قصر الملك عبدالعزيز بوادي الدواسر في مرتفع من
الأرض بين بلدتي اللدام والخماسين ، وقد كان موقع تحديد القصر بين أهم
بلدتين في الوادي في تلك الفترة بأمر من الملك عبدالعزيز الذي كان يهدف إلى
لم شمل قبائل تحت لواء السلطة الجديدة .
مسميات
القصر :
أطلق على القصر عدة أسماء أقدمها ما ذكره فلبي عند زيارته
للقصر عام 1336هـ ، حيث أشار إلى القصر باسم قصر برزان وعرف كذلك في أوساط
أهل الوادي بقصر الشيوخ ، أما مسمى قصر الملك عبدالعزيز فهو حديث حيث جرت
العادة على إطلاق اسم الملك عبدالعزيز على معظم القصور التي شيدت في عهده
رغم انه لم يستخدمها .
تاريخ
القصر :
يعود تاريخ بناء القصر إلى مرحلة مبكرة من مراحل تأسيس
الدولة في عهد الملك عبدالعزيز ، حيث تشير بعض المصادر أن الملك عبدالعزيز
أمر عام 1329هـ وكيليه في الوادي سعد بن ضرمان ومحمد بن مرضي ببناء قصر
للحكم ، إلا أن القصر لم يكتمل تشييده إلا في عام 1334هـ . وتمثل مرحلة
البناء الأولى هذه أهم مراحل بناء القصر حيث شيد القسم الرسمي من القصر على
هيئة مربعة محاط بأربعة أبراج مربعة ، ويحوي بداخله وحدات رسمية وخاصة شملت
وحدات الاستقبال والإدارة والمسجد وسكن الأمير والضيافة .
وفي عام 1376هـ تمت مرحلة ثانية من بناء القصر شملت ترميم
القصر الرئيسي وإضافة القسم الغربي من القصر الذي يشمل مبنى البرقية
والبريد وسكن الأخويا والإسطبل وحوش الإبل والماشية الذي تحول لاحقاً إلى
كراج للسيارات الحكومية . وقد بلغت تكاليف بناء المرحلة الثانية خمسون ألف
ريال كما نصت على ذلك إحدى الوثائق المتعلقة بالقصر . وقد أستمر استخدام
القصر مقرا لأمير الوادي وللأمارة حتى عام 1385هـ ، انتقلت الأمارة من
القصر استخدم من قبل بعض الادارات مثل الشرطة حتى عام 1389هـ والبرقية
والبريد حتى عام 1398هـ وهجر تماماً بعد هذا التاريخ .
خصائص
القصر :
يعد القصر من المباني المهمة في وادي الدواسر حيث شيد على
نمط القصور الطينية في مدينة الرياض ، وقد استخدم في عملية البناء الطوب
اللبن والمونة الطينية المجلوبة من البيئة المحلية ، ويعد الطين المادة
الأساسية في وادي الدواسر في تلك المرحلة ، إلا أن نوعية الطين المستخدم في
البناء غير جيدة وتحوي نسبة عالية من الشوائب والحصى . وكذلك استخدم في
تسقيف غرف القصر ووحداته وفي صناعة الأبواب والنوافذ خشب الأثل وجذوع وسعف
النخيل المحلي .
الأسوار
والأبراج :
يحيط بالقصر سور مرتفع أطوال أضلاعه غير متجانسة ، حيث يبلغ
طول الضلع الشمالي ( واجهة القصر ) 92متر ، والضلع الجنوبي 29.82متر ،
والضلع الغربي 41.68متر ، أما الضلع الشرقي فيبلغ طوله 59.80متر . يدعم
زوايا السور أربعة أبراج ذات مسقط مربع تختلف أحجامها عدا الركن الشمالي
الغربي الذي يخلو من وجود برج ، حيث يحتل هذا الركن مبنى البرقية والبريد
في حين نجد أن الضلع الجنوبي يحوي على برج في وسط الضلع إضافة إلى برج
المدخل الرئيسي للقصر الذي يقع في الجزء الشرقي من امتداد السور الشمالي .
الأبراج ذات مسقط شبه مربع عدا البرج الملاصق للمسجد الذي
شيد على هيئة شبه مستديرة ، نظراً لاحتمالية استخدام البرج مئذنة للمسجد ،
يتكون كل برج من قسمين قسم سفلي : وهو عبارة عن غرفة تخزين مصمتة وقسم علوي
: تحتله غرفة ذات نوافذ متعددة أشبه ما تكون روشن ، الجزء العلوي من البرج
تتخلله عناصر دفاعية عبارة عن طرمات بارز عن الجدار ذات فتحات تطل إلى
الأسفل ، استخدمت لإطلاق النار على من يحاول اقتحام القصر .
مدخل
القصر :
يتخلل أسوار القصر عددا من المداخل والأبواب الصغيرة ففي
الواجهة يوجد مدخل القصر الرئيسي بالإضافة إلى مدخل قسم العائلة الواقع في
السور الشرقي للقصر والذي كان مخصصا لعائلة الأمير والعاملين في قسم
العائلة ، وفي الجزء الملاصق للإسطبل تفتح بوابة كبيرة على حوش الإبل
والماشية بالإضافة إلى أربعة أبواب تتخلل السور الغربي وتؤدي إلى مبنى
البرقية وسكن الأخويا .
وحدات
القصر :
يتكون قصر الملك عبدالعزي من مجموعة من الوحدات المعمارية
عددها ثمان وحدات ، كل منها يخدم وظيفة مختلفة عن الأخرى .
1- وحدة
المدخل الإداري :
تحوي على مجلس الأمير وعدد من الغرف الإدارية وتقع ملاصقة
للمدخل الرئيسي للقصر وتمثل هذه الوحدة نقطة اتصال بين الأمير وموظفيه من
جانب وبين سكان الوادي من جانب آخر .
2- سكن
الأمير :
يشغل سكن الأمير الجزء الجنوبي الشرقي من مساحة القصر ويقع
مدخلة على الرئيسي على ممر يفصله عن الوحدة الإدارية . ويتكون سكن الأمير
من قسمين ، القسم الرسمي : ويتكون من مجلس كبير وغرفة المعيشة تفتح على
فناء يقع بينها وبين المجلس ، إضافة إلى أربعة غرف أرضية وأخرى علوية ،
تفتح الغرف الأربع على فناء ، ويقع في جهته الغربيةرواق محمول على عدد من
الأعمدة ذات التيجان المتدرجة .
أما القسم العائلي من سكن الأمير فيقع إلى الجنوب مباشرة من
القسم الرسمي : ويتكون من فناء كبير يفتح عليه رواق محمول على عدد من
الأعمدة يتقدم صف من الغرف عددها أربعة غرف ذات أحجام متجانسة بالإضافة إلى
قبة أو غرفة ذات واجهة مفتوحة تقع ملاصقة للبرج رقم ( 1 ) ، وفي الطرف
الغربي للرواق يوجد سلم حجري يؤدي إلى الوحدة العلوية من سكن العائلة
وتتكون هذه الوحدة من قبة تلاصقها غرفة صغيرة تفتح على فناء علوي مرتفع
الجدران ، وتقع في الركن الغربي لهذا الفناء غرفة الاستحمام والكنيف .
المسجد
:
يقع مسجد القصر إلى الغرب مباشرة من الوحدة الإدارية ويتكون
تخطيط المسجد من صحن شبه مستطيل يفتح عليه من الجهة الغربية رواق الصلاة
الذي يتمون من مصباحين ( صفين من الأعمدة والدعامات ) ذات أعمدة اسطوانية
تعلوها عقود مثلثة ، والرواق الأوسط عبارة عن جدار يتخلله عدد من الفتحات
المستديرة . يتوسط جدار القبلة محراب مجوف عميق تبرز استدارته عن مستوى
الجدار الخارجي . وفي الطرف الشمالي للصحن يوجد سلم حجري يؤدي إلى سطح
المسجد ، حيث استخدم للصلاة في فصل الصيف .
بيت
الضيافة :
يقع بيت الضيافة إلى الجنوب مباشرة من المسجد يفصل بينهما
ممر يؤدي إلى القسم الغربي من القصر يتكون بيت الضيافة من غرفتين تفتحان
على فناء خارجي خاص بهما .
مبنى
السجن :
مبني السجن ملاصق لبيت الضيافة من الجهة الجنوبية ، وهو
عبارة عن بناء ذو مسقط مستطيل يتكون من خمس غرف تفتح على فناء أوسط ،
ويلاحظ على هذا المبنى أن جدرانه الخارجية مرتفعة وتخلو من أي فتحات خارجية
.
سكن
الأخويا :
يقع سكن الأخويا في الركن الجنوبي الغربي للقصر ويحاذي
الإسطبل وحوش الماشية من الجهة الغربية . يتكون هذا الجزء من تسعة غرف
يتقدم معظمها فناء صغير ، شيدت على امتداد سور القصر الغربي ، وقد فصلت عن
بعضها بحيث تشكل كل غرفة وفنائها وحدة سكنية مستقلة .
مبنى
البرقية والبريد وضيافة الموظفين :
يقع هذا المبنى في الركن الشمالي الغربي للقصر وقد شيد هذا
المبنى عام 1376هـ أثناء مرحلة الترميم والبناء الأخيرة . يتكون المبنى من
قسمين ، قسم إداري يشغل الجانب الجنوبي من المبنى ويتكون من خمس غرف أبرزها
غرفة البريد والبرقية ، وقسم خاص يمثل ضيافة الموظفين ويتكون من مجلس
وغرفتي نوم .
الإسطبل
وحوش الإبل والماشية :
يحتل الإسطبل وحوش الماشية الركن
الجنوبي الغربي من القصر ، ويتكون من خمسة إسطبلات للخيول وحوش كبير خصص
للإبل والماشية ، ويعتقد أن هذا القصر الجزء قد حول في مرحلة متأخرة إلى
كراج للسيارات التابعة للقصر كما تدل على ذلك بقايا سيارات قديمة لازالت
موجودة داخله
.
|