<%@ Language=VBScript %> آثار منطقة الباحة

  

تقع منطقة الباحة في جنوب غربي المملكة العربية السعودية ومركزها الإداري مدينة الباحة ، وتتميز بجوها الجميل وطبيعتها الخلابة . وتنتشر المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والتراثية في أرجائها والتي تعود إلى عصور تاريخية متعددة . وتبرز من بين هذه المواقع تلك التي تميزت بالرسوم الصخرية مثل موقع ( الهريته ) في المخواة  حيث رسومها الملونة التي ما زالت محتفظة بلونها الأساسي وهو الأحمر القاني وربما ساعد على ذلك وجودها في كهف ضمن منطقة وعرة صعبة المسالك ، وقد عثرت فرق المسح والتوثيق الأثري على رسوم آدمية بارتفاع 40 سم وأخرى تمثل وعولاً وبغالاً وأبقاراً ، كما تم الكشف عن كتابات كوفية في موقع العصداء ، أما في وادي ثراد بالقرب من سد العقيق فقد وجدت رسوم لجمال وخيل إضافة إلى رسوم آدمية وبعض الكتابات الكوفية يرجع تاريخها إلى الفترة الإسلامية المبكرة ، كما عثر على رسوم ونقوش قديمة في قرية ذي عين وعشم وغيرهما . وانتشرت في منطقة الباحة مواقع التعدين القديم مثل موقع خيال المصنع الذي كان موقعاً لتعدين الذهب كما هو الحال بالنسبة لموقع العقيق الذي يعتبر موقعاً رئيسياً لتعدين الذهب إضافة إلى كونه قرية فيها مالا يقل عن مائة مبنى تعود لفترة حضارة جنوب الجزيرة العربية . 

طريق التجارة القديم :

طريق التجارة القديم المعروف بطريق الحج اليمني الداخلي الذي يمر عبر الأطراف الشرقية لمنطقة الباحة واحداً من أهم المعالم الأثرية في المنطقة ، ويبعد مسار الطريق عن مدينة الباحة حوالي 75 كم ويمتد بشكل متعرج حسب التضاريس الأرضية ، ويتراوح عرضه ما بين 2,5م- 5 م وهو مرصوف بالجارة وبين كل مسافة وأخرى هناك عتبة تقطع الطريق بالعرض ، ربما لتصريف مياه الأمطار وتخفيف قوة انسيابها ، كما يلاحظ وجود آثار لمحطات صغيرة أنشئت في العصور الأولى للإسلام لراحة المسافرين .

 العصداء 

تقع قرية العصداء فوق تل قليل الارتفاع مساحته 500×250 م ، ويمتد من الشمال إلى الجنوب ويمكن الوصول إليها عن طريق المخواة – مكة المكرمة .وتتكون القرية من بيوت كثيرة يحتوي بعضها على غرفة واحدة أو عدة غرف إضافة إلى وجود الأفنية الواسعة ، وقد بنيت بيوتها بالحجارة دون استخدام المونة ، ويبلغ سمك جدرانها 60 – 100 سم ويتوسط القرية القصر الكبير الذي تبلغ أطواله 20 × 20 م وهو بحالة جيدة وقد زود جداره الخارجي باثنتي عشرة دعامة لغرض زيادة قوته وحصانته . يحتوي الموقع على مقبرتين تبعد الأولى مسافة 50 م عن شمال القرية ومساحتها 100 × 200 م عثر فيها على بعض شواهد القبور المكتوبة بالخط الكوفي البسيط الغائر الذي يعود إلى العصر الإسلامي المبكر . أما المقبرة الثانية فتقع على مسافة 150 م شمال المقبرة الأولى وتبلغ مساحتها 170 × 80 م وتحمل بعض مدافنها شواهد قبور مكتوبة بالخط الكوفي البارز المورق الذي يعود إلى القرنين الثالث والرابع للهجرة .

  الخلف والخليف

يقعان ي محافظة ( قلوة ) وهما موقعان لمدينتين متجاورتين تفصل بينهما مسافة 2 كم فقط ، عثر فيهما على بقايا أحياء سكنية مختلفة وكذلك بقايا مسجد الخلف المربع الشكل الذي تبلغ مساحته 324 متر مربع ويظهر فيه الطابع التحصيني من حيث ارتفاع جدرانه وسماكتها ومتانة البناء ، أما مسجد الخليف فقد أندثر ولم يبق منه شيء . ويتميز الموقعان بالمقابر العديدة فيهما ، وكذلك النقوش الخطية التي عثر منها على 27 نقشاً شاهدياً تغطي فترة زمنية تمتد من النصف الأول للقرن الثالث الهجري حتى النصف الثاني من القرن الخامس الهجري ، جميعها منقوشة بالخط الكوفي المتدرج من البسيط إلى المورق ثم المزهر .

عشم

تقع على طريق الحج القديم الذي يربط جنوب الجزيرة من اليمن بمكة المكرمة على امتداد ساحل البحر الأحمر ، وكانت معمورة قبل الإسلام واشتهرت بوجود المعادن فيها ، وتبلغ مساحتها 1500×600 متر وتمتد من الشرق إلى الغرب ، وقد بنيت منازلها بالحجارة البركانية التي يغلب عليها اللون الأسود وق وضعت الكتل الصخرية بعضها فوق بعض دون استخدام المونة ويصل عدد بيوت القرية إلى حوالي مائة بيت بعضها يتكون ن غرفة واحدة والبعض الآخر يتكون من غرف متعددة . ويوجد فيها مقبرة تقع في شرق القرية القديمة تبلغ مساحتها حوالي  150 × 150 م وهي غنية بشواهد القبور حيث تم العثور على 26 شاهداً مكتوباً بالخط الكوفي بنوعيه الغائر والبارز وعثر في عشم على أعداد كبيرة من الكسر الفخارية التي تعود لفترات ما قبل الإسلام  والإسلامية المبكرة وحتى القرن الخامس الهجري .

العبلة

أولت البعثات الأثرية المتخصصة لوكالة الآثار والمتاحف هذا الموقع أولوية خاصة من البحث والدراسة بصفته نموذجاً لمواقع التعدين القديمة فكشفت عن العديد من منشآت التعدين والمناجم التي ظهر أنها استخدمت لفترات محدودة . إضافة إلى دوره في النشاط الزراعي والتجاري للمنطقة من خلال موقعه .

ذي عين

تقع جنوب غربي الباحة على بعد 24 كم عبر عقبة الباحة ، على يمين الطريق المتجه إلى المخواة التي تبعد عنها حوالي 20 كم . وقد بنيت القرية عل قمة جبل ، وتضم 31 منزلاً ، ومسجداً صغيراً ، وتتكون بيوتها من طابقين إلى سبعة طوابق ، واستخدمت الحجارة في بنائها ، وهي مسقوفة بأشجار العرعر التي نقلت إليها من الغابات المجاورة ، وزينت شرفاتها بأحجار المرو ( الكوارتز ) على شكل مثلثات متراصة ، كما يوجد فيها بعض الحصون الدفاعية لحمايتها من الغارات أو لأغراض المراقبة .  وتشتهر ذي عين بزراعة الفواكه المختلفة وخصوصاً الموز الذي يزرع فيها حتى يومنا هذا ، ويقدر عمر هذه القرية إلى ما يزيد عن 400 سنة من الآن .

 

   آثار منطقة الباحة